اشترك في قـنـاة ســلـفــر لـلافـلام الـوثـائـقـيـة على اليوتيوب
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص النجاح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص النجاح. إظهار كافة الرسائل

السبت، 29 يوليو 2017

قصة نجاح جيف بيزوس مؤسس موقع أمازون ومالك صحيفة واشنطن بوست

قصة نجاح جيف بيزوس مؤسس موقع  أمازون اكبر موقع للتسوق عبر الانترنت في العالم




جيف بيزوس خبير حاسوب ورجل أعمال، اشتهر كمؤسس ورئيس ومدير تنفيذي لشركة "أمازون دوت كوم" التي أحدثت ثورة في عالم التسوق والمتاجر الإلكترونية، وتعد أكبر سوق إلكتروني في العالم تتجاوز قيمة سلعه مئة مليار دولار سنويا.
 المولد والنشأة
ولد جيفري برينستون يورغنسن المعروف بـ"جيف بيزوس" في الـ12 من يناير/كانون الثاني 1964 بمدينة ألباكيري في ولاية نيو مكسيكو الأميركية.
نشأ مع والدته وزوجها بيزوس بعد أن تركهما أبوه وهو في سن مبكرة، وأظهر نبوغا منذ صغره، وكان يتلقى دعما من جده الذي عزز قدراته العقلية والمهارية، حيث كان يقضي فترة الصيف لدى مزرعة أجداده في ولاية تكساس، وهو متزوج وله ثلاثة أبناء وبنت بالتبني.
الدراسة والتكوينتابع جيف بيزوس دراسته الابتدائية بمدينة هيوستن في تكساس، والثانوية بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا، ثم التحق بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرسي، وتخرج في تخصص الهندسة الإلكترونية وعلوم الحاسوب، كما عرف باهتمامه بعالم الفضاء.
التجربة المهنية
اشتغل جيف بيزوس بعد تخرجه عام 1986 في عدة شركات معروفة بمجالات التقنيات العالية وكذلك الخدمات المالية، وأصبح عام 1990 أصغر نائب للرئيس في تاريخ شركة بانكر ترست، ثم انتقل للعمل محللا ماليا في شركة "دي أي شاو" للخدمات المالية إلى غاية عام 1994، حيث ترك وظيفته بعد أن استهوته فكرة بيع الكتب عبر الإنترنت التي شكلت انطلاقته لتأسيس موقع "أمازون دوت كوم" في نفس العام.
واجه بيزوس في البداية صعوبات لتمويل إنجاز فكرة مشروعه أمازون الذي حدد له ميزانية بقيمة مليون دولار، وذلك بسبب ما وصفه حينها بـ"ضعف فهم المستثمرين وعدم إيمانهم بإمكانيات الإنترنت، وتشكيكهم في قدرة مشروع أمازون على النجاح".
ورغم ذلك انطلق جيف بيزوس لتنفيذ مشروعه بعد حصوله على مبلغ مئة ألف دولار من والديه، ونجاحه في إقناع عدد من رجال الأعمال باستثمار خمسين ألف دولار لكل شخص.
وبعد إطلاق شركته التي كان يسعى في البداية إلى أن تكون "أكبر متجر إلكتروني لبيع الكتب يضم أكثر من عشرة أضعاف ما تعرضه أكبر المتاجر التقليدية" واجه جيف بيزوس خوف وقلق المؤلفين على كتبهم من الاقتباس والسرقة الفكرية والأدبية حيث كانوا يتمسكون بحقوق النشر، لكن نجاح المشروع أدى بشكل غير متوقع إلى تسابق المستثمرين لعرض استثماراتهم فيه، حيث حقق بعد ذلك نجاحا منقطع النظير جعل منه أكبر سوق إلكتروني في العالم تتجاوز قيمة سلعه مئة مليار دولار سنويا.



موقع أمازون الذي يوصف بأنه أكبر متجر إلكتروني في العالم انطلق فعليا عام 2000 بعد خمس سنوات من العمل والبحث عن الأفكار والتمويل، حيث يقدم آلاف السلع في صناعات متعددة، مثل الملابس والإلكترونيات والسلع الرياضية والكتب ومواد التجميل وغيرها، وهو ليس له مكان على أرض الواقع، وإنما يتوفر على مخازن يتم تخزين السلع فيها، وإرسالها إلى أصحابها على عناوين منازلهم أو عناوين مكاتب شركات الشحن.
وتمكن أمازون بعد عام واحد من انطلاقه من جذب العديد من المستثمرين، كما توسع لاحقا بعيدا عن التجارة الإلكترونية إلى خدمات الحاسوب التي سجلت إيرادات بمبلغ ثمانية مليارات دولار عام 2015، كما أعلن بيزوس عن خطة لإطلاق موقع للفيديوهات ينافس يوتيوب.
يعرف بيزوس بحبه لمجال الفضاء، حيث قال إن "هدفه في الحياة هو إنقاذ البشر من خلال إقامة مستعمرات إنسانية في الفضاء وتحويل كوكب الأرض إلى ما يشبه محمية طبيعية"، لذلك أنشأ شركة خاصة بالفضاء تحمل اسم (Blue Origin) يخصص لها يوما واحدا في الأسبوع لإدارتها والإشراف عليها.
يطلب بيزوس من موظفيه بشكل دوري كتابة اقتراحاتهم في ست صفحات لتقوية أفكارهم وقدرتهم على النقد والتحليل، وتشكل خدمة العملاء أهمية قصوى بالنسبة له، لدرجة أنه يطلب منهم أن يقوموا بإرسال آرائهم وشكاياتهم له شخصيا، وإذا رأى أن الموضوع "خطير وعاجل" يعيد الرسالة إلى الموظف المسؤول ويطلب منه دراسة المشكلة والبحث عن الحلول والاستفادة من أسباب ظهور المشكل.
وعلى عكس العديد من رجال الأعمال لا يعير بيزوس أي اهتمام للإعلانات الترويجية في التلفزيون وذلك بسبب قناعته بأن استخدام الإعلانات التلفزيونية يبني سمعة الشركة بالاستناد إلى ما تقوله الشركة عن نفسها وليس ما يقوله الزبائن أنفسهم.
الجوائز والأوسمة
توجت مجلة "تايم" الأميركية عام 1999 جيف بيزوس بلقب "شخصية العام"، وهو عضو في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، وحصل على الدكتوراه الفخرية في العلوم عام 2008 من جامعة "كارنيجي ميلون يونيفرسيتي".
يصنف بيزوس ضمن أثرياء العالم، وأحد أغنياء "سوق الإنترنت" في العالم الذي حقق ثروة بقيمة 63.3 مليار دولار (حسب معطيات يونيو/حزيران 2016) متقدما بذلك على مارك زوكربيرغ مؤسس ومالك فيسبوك، ولاري بيغ وسيرجي بيرن مؤسسي شركة غوغل.
استثمر عام 1998 بشرائه العديد من الأسهم في شركة غوغل بقيمة 250 ألف دولار، تجاوزت قيمتها لاحقا 2.2 مليار دولار، كما اشترى عام 2013 صحيفة واشنطن بوست الأميركية بمبلغ 250 مليون دولار حققت بعدها نموا سريعا بإيرادات بلغت 71.66 مليون  دولار.

...تابع القراءة

الخميس، 22 ديسمبر 2016

قصة نجاح توماس ليبتون ملك الشاي ومؤسس شركة ليبتون للشاي

قصة نجاح ملك الشاي توماس ليبتون مؤسس العلامة التجارية ليبتون



من منا لم يسمع بماركة شاي ليبتون الشهيرة، فعندما تكون في السوق وأردت شراء الشاي تسأل بداية هل يوجد شاي ليبتون أم لا يوجد، حتى أنك ترغب دائما باقتناء الأصلي منه لكي تقدمه للضيوف، كونه ذو طعم يليق باسمه، ولكن هل تعلم قصة توماس ليبتون صاحب مصنع ليبتون للشاي؟ لا أظن أنك تعلم، سأخبرك في هذه المقالة عن قصة كفاح توماس ليبتون، وكيف توصل إلى فكرة مصنعه. 


 

ماهي قصة نجاح توماس ليبتون ؟

ولد توماس ليبتون عام 1848 في إسكتلندا، وهو فتى يافع عمل كعامل في مطبعة بجانب دراسته وذلك لكي يساعد أباه في المصروف، وفي الخامسة عشر من عمره عمل حمالاً على سفينة لنقل البضائع وقد أحب عمله هذا لأنه وجد نفسه فيه، أو بالأحرى قد ملأ هذا العمل فضوله في التعرف على البحر وما يوجد وراء البحر، كانت أمريكا في ذلك الوقت حلم كل أوروبي يعشق المغامرة، فقرر البقاء فيها والعمل هناك، عاش توماس ليبتون حوالي خمس سنوات في أمريكا، عمل خلالها ضمن مجالات عديدة، فتارة تراه مزارعًا، وتارة أخرى يطرق أبواب الناس ليبيعهم الأغراض، وأحيانا أخرى تجده بائعًا في الدكاكين، استطاع توماس ليبتون خلال هذه الفترة أن يجمع النقود، وقرر بعد ذلك العودة إلى بلاده بعد أن شعر أنه قد اكتفى من المغامرة وتوجب عليه الآن أن يستقر في حياته، وخاصة أن والديه اللذين يحبهما كانا بحاجته، عند عودته ساعد توماس والده في شراء دكان لبيع المواد الاستهلاكية، وقد عمل فيه فترة قصيرة، وبعد سنة على ذلك فتح أول دكان له، ومن هنا بدأت الأمور تتطور معه، ولكن كيف وصل توماس ليبتون إلى هذا النجاح الباهر، وخاصة أن سمعة شاي ليبتون جيدة لغاية يومنا هذا.


توماس ليبتون




استطاع توماس ليبتون أن يحقق ربحاً وفيراً من دكانه هذا، عندها عمد إلى افتتاح فروع له في بريطانيا تجاوزت 300 فرع على مدى 17 سنة وسميت مجموعة ليبتون، ولكن الذي حصل أن القيمة الشرائية للشاي قد انخفضت، وهنا لمعت في رأس توماس ليبتون الفكرة، وقرر أن يغامر كعادته، ولكن هذه المرة المغامرة ليست في بلاد ما وراء البحار، بل هي مغامرة رجل عزم أمره على نيل ما يريد فقرر أن يخصص ما يملك من متاجر ومال وتسخيرها لتجارة الشاي، وفعلا ًحصل ذلك، ففي عام 1888 أسس توماس ليبتون ماركة الشاي المسماة باسم عائلته تكريما لهم ” ليبتون “، عقد صفقات مع تجار كبار في سيريلانكا لكي يبيعوه أفضل أنواع الشاي السيريلانكي ذات النخب الأول، وبالفعل تم ذلك وازدهرت تجارته بشكل منقطع النظير، فقد اعتمد على بيع نوعية ممتازة من الشاي، مقابل أسعار زهيدة، فاكسبه ذلك تلك السمعة التي ظلت ملازمة له حتى وفاته عام 1931.
كان توماس ليبتون مثالا عن ذلك الشخص الذي يسعى دائما لنيل طموحه من خلال المغامرة ولو كلفه ذلك ما كلف، وهنا لا بد من الإشارة أنه قد أقيمت في بريطانيا بطولتين لكرة القدم تحت اسمه ولقبه الذي لازمه أكثر من نصف حياته، السير توماس ليبتون تقديراً لمكانته.
...تابع القراءة

قصة نجاح كيفين سيستروم مبرمج وصاحب تطبيق انستاجرام

قصة نجاح كيفين سيستروم  وتطبيق انستاجرام



كيفين سيستروم وأنستاجرام

 

أنستغرام أو Instagram  وهو أحد أشهر التطبيقات المجانية المتخصصة بمشاركة الصور عبر شبكة الإنترنت، تم اصداره عام 2010 وقد لاقى إعجاباً كبيراً بين مستخدميه، حيث أنه يتيح للمستخدمين التقاط الصورة وإضافة تعديلات رقمية عليها ومشاركتها في شبكة إنستغرام الاجتماعية. كانت بداية انتشار أنستغرام على نظام IOS على آيفون وآيباد وفي عام 2012 تم طرح أنستغرام على نظام تشغيل أندرويد وبدأ انتشاره الواسع، اخترع هذا التطبيق الشهير كيفين سيستروم، وسنتكلم اليوم بشكل مفصل عن كيفين سيستروم وأنستغرام :

كيفين سيستروم وأنستغرام

كيف كانت بداية كيفين سيستروم ؟

ولد كيفين سيستروم عام 1983 ونشأ في ضواحي بوسطن، وكان مولعاً بعالم الكومبيوتر والتكنولوجيا منذ صغره، وعندما أصبح في سن السابع عشر أراد أن يصبح منسق أغاني “DJ”، وفعلاً كان يذهب إلى النوادي الليلية ويمارس هوايته في تنسيق الأغاني. بدأ مبكراً بعملِ وبرمجة ملفات قواعد بيانات Mysql و ملفات برمجية Php، انتقل إلى كاليفورنيا ليدرس علوم الإدارة والاستثمار في الجامعة العريقة “ستانفورد”، كان كيفين سيستروم محباً للفن وللتكنولوجيا في الوقت ذاته، وعندما دخل إلى الجامعة ودرس في السنة الاولى مادة CS106X إكتشف العديد من الحقائق التي جعلته يستطيع أن يفكر إلى الأمام ببناء مستقبله بواسطة البرمجة.
أحب كيفين سيستروم التصوير وعشق في الوقت ذاته التكنولوجيا وعلم الحاسوب، وفعلاً بدأ دراسة علم الحاسوب وبدأ باستخدام نظام Code في مشاريع صغيرة، ويعتبر أول عمل حقيقي لكيفين هو NextStop حيث استطاع قطع مرحلة كبيرة في تطوير نفسه، ثم توظف لاحقا في شركة غوغل كموظف تسويقي.

كيفين سيستروم وتطبيق أنستغرام :
بعد أن عمل كيفين سيستروم في شركة غوغل كموظف تسويقي، استغل أوقات فراغه في تصميم تطبيق يجمع بين خصائص Foursquare  وبين Mafia Wars إلى أن التقى مع مستثمر من شركة Beeline Adventures و Andreessen وتم الاتفاق بينهما على بدء مشروع يركز على شيء واحد في التكنولوجيا، وهو الصور.
وبالفعل بدأ كيفين في العمل على التطبيق في عام 2010، وخلال 60 يوماً فقط انتهى كيفين من تصميم التطبيق الذي كان عبارة عن تطبيق لمشاركة الصور بين المستخدمين، وكان يقتصر فقط على مشاركة الصور. تم تعيين كيفين مدير تنفيذي للمشروع، ولأنه كان يبحث عن اسم للتطبيق يكون جميلاً وسهلاً ويتماشى مع روح العصر فإن اختياره وقع على اسم “Instagram” أي الصورة السريعة.
وكانت ولادة انستغرام في منتصف عام 2010، وكان يقتصر على نظام IOS على آيفون وآيباد، وانتشر انتشاراً واسعاً بشكل لا يصدق، فقد حصل البرنامج على مليون مستخدم في أواخر نفس السنة، وسنة بعد ذلك، أي في عام 2011، لاقى التطبيق انتشاراً أوسع جعل عدد مستخدميه يتضاعف بـ 500% ، حيث وصل عدد مستخدميه إلى 5 مليون مستخدم.
في السنة الثالثة قرر كيفين تطوير التطبيق وإدخال بعض التعديلات وطرحه على نظام أندرويد أيضا، وهكذا في عام 2012 أصبح عدد مستخدمي التطبيق حوالي الـ10 ملايين مستخدم حول العالم. في العام نفسه استحوذت شركة فيسبوك على تطبيق أنستغرام  واشترته بقيمة مليار دولار، وقد تعهد مارك زوكربيرغ مؤسس موقع فيس بوك بعد الاستحواذ على أنستغرام قائلا: “سنلتزم بتطوير أنستغرام بشكل مستقل”.
استطاع الشاب الطموح كيفين سيستروم تحقيق إنجازات مميزة جداً وتحقيق حلمه في أن يبني مستقبله من البرمجة، وكافح ليتحقق هذا الحلم، إنها بالفعل قصة نجاح مبهرة.
...تابع القراءة

الجمعة، 5 أغسطس 2016

قصة نجاح مؤسس سناب شات إيفان سبيغل اصغر ملياردير في العالم

قصة نجاح إيفان سبيغل اصغر ملياردير في العالم وصاحب فكرة تطبيق سناب شات للمحادثة الامنه


 
المشاريع الناجحة تبدأ بفكرة أو حل إن صحّ التعبير لمُعالجة مُشكلة يُعاني منها المُجتمع أيًا كانت، فتطبيق واتس اب على سبيل المثال أتى للتخلّص من الاعتماد على الرسائل النصية القصيرة SMS والاستفادة من الإنترنت بإرسال رسائل مجانية فوريًا.
وما يُميّز صاحب فكرة عن الآخر هو إمكانية تحويل الفكرة إلى مُنتج ملموس على أرض الواقع وعدم انتظار مُعجرة لتحويلها بشكل آلي، فجملة ” لقد جاءت على بالي هذه الفكرة من قبل ” لن تكفي لتنقلك إلى عالم النجاح والشهرة.
إيفان سبيقل Evan Spiegel يُعتبر أصغر ملياردير في العالم بثروة تُقدّر بـ 2.1 مليار دولار أمريكي وهو بعمر الـ 25 سنة تقريبًا، وهو أحد مُؤسسي تطبيق سناب شات  SnapChat الشهير.





وسواءً كُنت من مُحبي تطبيقات المحادثة الفورية وتبادل الوسائط أو من كارهيها، فبالتأكيد سمعت عن تطبيق سناب شات أو قُمت بتجربته لمرة واحدة على الأقل، على الرغم من أنه ليس من التطبيقات التي تُلائم جميع الأعمار.
سناب شات باختصار هو تطبيق لتبادل الصور، والفيديو، بالإضافة إلى الرسائل النصيّة والرسومات التي تقوم بحذف نفسها بشكل آلي بعد 10 ثواني على الأكثر، حيث يُمكن للمستخدم تحديد المدّة الزمنية لمشاهدة الرسالة المُرسلة، وبعد إنقضاء هذه المدّة تختفي الرسالة من أجهزة المُستخدمين بالإضافة إلى خوادم الشركة، حسبما تزعم الشركة نفسها.
بدأت قصّة سناب شات بجملة قالها ريجي براون Reggie Brown، أحد مُؤسسي التطبيق وصديق إيفان من جامعة ستانفورد، حيث قال إنه يتمنى أن تختفي الصور التي يقوم بإرسالها إلى صديقته!
هذه الجملة لم تمر مُرور الكرام أمام إيفان الذي قام من مكانه وقال إن هذه الجملة تُساوي فكرة بمليون دولار، لكن إيفان كان مُخطئ تمامًا، فهذه الفكرة تُقدر اليوم بـ 19 مليار دولار أمريكي.
تنبّه إيفان إلى قوّة فكرة ريجي ورغب بتحويلها إلى تطبيق لتبادل الصور التي تختفي بعد فترة من الزمن، وبسبب نقص خبرتهم التقنية استعانوا بـ بوبي مورفي Bobby Murphy الذي قام ببرمجة التطبيق بشكل كامل.
خلال صيف عام 2011 قام الثلاثة بالعمل على التطبيق الذي حمل في ذلك الوقت اسم Pictaboo، حيث قام إيفان برسم شعار التطبيق الذي يُستخدم حتى يومنا هذا وشغل في نفس الوقت منصب الرئيس التنفيذي، وشغل بوبي منصب المُدير المسؤول عن الجانب التقني CTO، وأخيرًا ريجي الذي شغل منصب مُدير التسويق في الشركة.
ومع نهاية ذلك الصيف لم يُكتب النجاح للتطبيق الذي حصل على 127 مُستخدم فقط، وما زاد الأمور تعقيدًا، هو الخلاف الذي حصل بين إيفان وريجي حول ترتيب ظهور الأسماء في براءة الاختراع، بالإضافة إلى مُطالبة ريجي بالحصول حصّة أكبر تصل إلى 30% لأنه صاحب الفكرة، وهو ما أدى إلى مشاكل كثيرة أدّت إلى طرده من الشركة !
لم يقف إيفان وبوبي مكتوفي الأيدي بعد هذه المشاكل وقاموا بتغيير اسم التطبيق إلى سناب شات SnapChat وقاموا بنشره بين أصدقائهم في فترة صادفت بدء العام الدراسي الجديد ليحصلوا على 1000 مُستخدم في ذلك الوقت.
وبعد 6 أشهر تقريبًا وتحديدًا في ربيع عام 2012 نجح التطبيق في الوصول إلى 100 ألف مُستخدم وهو رقم مُمتاز لشباب في عمر الـ 22 تقريبًا، إلا أنه في المقابل بدأت التحديات تأتي من جديد وتحديدًا من جهة الخوادم التي بدأت كلفتها الشهرية بالارتفاع لحد يفوق ميزانية فريق العمل.
في هذا الوقت كانت شهرة التطبيق تزداد شيئًا فشيئًا، ومشاكل الميزانية وصلت إلى الأوساط الإعلامية وهو ما دفع شركة Lighspeed إلى تمويل مُؤسسي سناب شات وتقديم مبلغ 485 ألف دولار أمريكي للمساعدة في التخلّص من المشاكل المادية، حيث قُدّر التطبيق في ذلك الوقت بقيمة 4 ملايين دولار أمريكي تقريبًا.
بعد وصول المبلغ إلى حساب إيفان – مُوسس التطبيق – قرر الخروج من الجامعة وعدم التخرّج للتفرّغ بشكل كامل للعمل على التطبيق وإطلاق نسخة لنظام أندرويد مع نهاية العام، حيث عمل التطبيق لمدة سنة تقريبًا على نظام آي أو إس iOS فقط.
مع بداية عام 2013، عام السعد على الشركة، وصل عدد المُشاركات اليومية إلى أكثر من 60 مليون مُشاركة، وبالتالي ارتفعت قيمة التطبيق إلى 13 مليون دولار تقريبًا.
عاد ريجي إلى الواجهة من جديد، كيف لا وفكرته وصلت قيمتها إلى 13 مليون دولار ولا يملك منها دولار واحد، وقام برفع دعوة قضائية للمطالبة بحقوق الملكية الفكرية في تطبيق سناب شات.
لم يكترث فريق عمل التطبيق لهذه المشاكل وتابعوا مسيرة النجاح ونجحوا في الوصول إلى 150 مليون مُشاركة يوميًا في صيف عام 2013، وارتفعت بذلك قيمة التطبيق التي وصلت إلى 800 مليون دولار تقريبًا، وحصلوا على تمويل جديد بقيمة 80 مليون دولار.
وما أن ترتفع قيمة التطبيق، حتى يعود ريجي من جديد للواجهة وبدأ بنشر مُحادثات بينه وبين إيفان تمت بالبريد الإلكتروني أو الرسائل القصيرة لإثبات ملكيته لفكرة التطبيق للحصول على تعويض مادي.
وبما أن إيفان وبوبي قرروا منذ البداية التخلّص من ريجي، فإنهم لم يكترثوا من جديد تاركين القضية للمحاميين للتركيز على التطبيق فقط، الذي أثار حفيظة مارك زوكربيرغ والذي تجرأ وتقدّم بمبلغ 3 مليار دولار للاستحواذ عليه، إلا أن إيفان رفض المبلغ بشكل فوري ودون تردد لأنه كان يعلم ما الذي ينتظر التطبيق في المُستقبل.
خلال هذه الفترة، عمل فريق عمل سناب شات على إضافة ميزات بشكل دائم لمنافسة بعض التطبيقات مثل انستقرام الذي قدّم ميّزة الرسائل المُباشرة Direct Messages، وهي ميّزة لاقت نجاحًا كبيرًا لمُستخدمي التطبيقين على حد سواء.
لم يكن عام 2014 كسابقه أبدًا، فالتطبيق عانى من مشاكل تتعلق بالخصوصية والأمان، فضلًا عن دعاوي قضائية تتهمه بانتهاك اتفاقية الاستخدام، إلا أنه ومن جديد تابع فريق العمل مهمتهم في تقديم ميّزات جديدة مُعتبرين أن هذه المشاكل ستُحل سواءً بالمال أو بالقضاء دون أن يتأثر التطبيق أبدًا.
وبالفعل مع نهاية 2014 وصلت الدعوة القضائية بين ريجي ومالكي سناب شات إلى نهايتها، حيث نشرت الشركة تدوينة رسمية ذكرت فيها أن ريجي هو صاحب الفكرة وتشكره على مُساهماته في التطبيق وتحويله إلى فكرة على أرض الواقع.
نجح التطبيق في الحصول على تمويل وصل إلى 648 مليون دولار أمريكي منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا، بقيمة تُقدّر بأكثر من 19 مليار دولار أمريكي، وهو رقم يساوي المبلغ الذي دفعته فيس بوك للاستحواذ على تطبيق واتس اب !
لا يمتلك إيفان قوى خارقة للطبيعة مكّنته من التربع على عرش أصغر ملياردير في العالم، بل تفكيره الدائم في تحويل الأفكار إلى واقع ملموس هو الذي أوصله إلى هذا النجاح.
...تابع القراءة

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

قصة نجاح الصيدلي كاليب برادهام مكتشف البيبسي كولا المشروب الاول عالميا

الصيدلي الذي ابتكر تركيبة البيبسي واسس اكبر شركة مرطبات في العالم


نشاته : 
ولد كاليب برادهام ٢٧ مايو، ١٨٦٧ في نيوبرن في الولايات المتحدة الأمريكية، اضطر إلى ترك الجامعة قبل أن يتخرج من جامعة ميريلاند الطبية عندما أفلس والده وفشلت تجارته، وليكسب قوت يومه تحول كاليب برادهام إلى التعليم ودرس في مدرسة “أوكس سميث” في نيوبرن إلى أن تزوج من سارة شاريتي كريدل، بعدما ترك التدريس عمل في صيدلية بولوك، والتي اشتراها بعدما أصبح متمكنًا من علم الصيدلة، بدأ من خلال عمله في الصيدلية لمزج الوصفات الطبية والشرابات الطبية، ووظف خلال عمله مساعدًا له ليستطيع التفرغ إلى مزج خلطة من شراب بنكهة الفواكه مع ماء الصودا.

Pictures_2008_07_23_ff4edc13-01dd-4dfc-80dc-8da4cfaae581_maincategory1

قصة الكفاح :
وفي يوم صيف حار رطب سنة 1898 م، في نيوبرن اكتشف كاليب برادهام، البالغ من العمر 22 سنة، شرابًا لذيذًا ومرطبًا يقدمه إلى زبائن الصيدلية، لينجح هذا الشراب المرطب نجاحًا غير متوقع، ويعرف باسم بيبسي كولا.

adidaslerpic
 
كان كاليب برادهام على يقين أن الناس سيأتون إلى صيدليته، إذا قدم لهم شيئًا يحبونه وينعشهم في أيام الحر، وكانت خلطته اللذيذة مكونة من مستخلص من نبات الكولا، الفانيليا، وزيوت نادرة، وعرف هذا الشراب باسم شراب براد نسبة إلى برادهام.
قرر كاليب برادهام أن يسمي شرابه المميز باسم بيبسي كولا ، لأنه كان في رأيه يعالج مرض سوء الهضم، والذي يعرف بـ Dyspepsia، حظي شراب بيبسي بشعبية عارمة، ما دفع كاليب برادهام إلى الإعلان عن هذا الشراب الغازي والمرطب، وتدافع الناس على طلبه وبدأت المبيعات بالارتفاع إلى درجة اقتنع معها كاليب برادهام بأن يفتح شركة لتسويق شرابه المميز.

النجاح والتفوق:
أسس برادهام عام 1902م شركة بيبسي كولا من الغرفة الخلفية في صيدليته، وتقدم ببراءة اختراع ليسجل اختراعه كماركة مسجلة، في البداية كان يخلط الشراب ويبيعه من خلال ماكينات مياه الصودا، ولكن بما أن الحاجة هي أم الاختراع، قرر كاليب برادهام أن يبيع بيبسي في قوارير صغيرة ليستطيع أن يشربها أي كان وفي أي مكان.
تطور العمل بشكل كبير، وفي 16 يونيو 1903م حصلت البيبسي كولا على ماركتها المسجلة من مكتب تسجيل الماركات والعلامات التجارية في الولايات المتحدة، وخلال السنة نفسها باع كاليب برادهام 7968 جالونًا من بيبسي، وكانت دعايته تقول: (منعش، مقوي، ومهضّم).

وفاته : 
توفى فى ١٩ فبراير، ١٩٣٤.

أبرز الإنجازات

  • مخترع مشروب بيبسى كولا .

أبرز المناصب

  • المدير التنفيذى لشركة بيبسى كولا

المؤهلات

  • ترك الجامعة قبل أن يتخرج من جامعة ميريلاند الطبية عندما أفلس والده وتحول كاليب برادهام إلى التعليم في مدرسة “أوكس سميث” في نيوبرن ثم ترك التدريس وعمل في صيدلية بولوك، والتي اشتراها بعدما أصبح متمكنًا من علم الصيدلة .


...تابع القراءة

قصة تـشـارلـز جـوديـيـر مخترع المطاط الذي تصنع منه اطارات السيارات

قصة كفاح تشارلز جوديير مخترع المطاط

 

قصتنا اليوم فعن الرجل الذي طوع المطاط لاستخدام البشرية بشكل عملي وسهل، الأمريكي تشارلز جوديير، المولود قبل يومين من نهاية عام 1800، في مدينة نيوهيفن في ولاية كونيتيكت، وتوزع صباه بين مساعدة أبيه في مزرعته وفي مصنعه، الأمر الذي جعله يتغيب كثيرا عن مقاعد الدراسة، لكنه امتلك عقلا يبحث عن المعرفة شغوفا بالاختراعات، وحين كان يلعب أقرانه كان هو يفضل قضاء الوقت في قراءة الكتب. ذات يوم وبعدما بلغ 10 سنوات، عثر على مادة لزجة غريبة، المطاط الطبيعي، والتي استهوته كثيرا ولفترة طويلة بعدها. تميز هذا المطاط بسهولة إذابته، ثم بعدما يجف، كانت يلتصق بالأشياء بشكل مرن. بعد عدة تجارب، تبين لتشارلز إنه في حال تمكن من حذف خاصية الالتصاق من هذه المادة، فبإمكانه ساعتها تطويعها لتكون مادة مرنة رفيعة ذات استخدامات تجارية عدة.

 

charles-goodyear-quote
 
بعدما أتم أخيرا تعليمه المدرسي وعمره 16 سنة، أرسله والده إلى ولاية مجاورة ليتعلم تجارة الخردوات، حتى إذا بلغ 21 عاما عاد مرة أخرى ليشارك والده في تجارته. على مر خمس سنوات، انتعشت تجارة الأب والابن، وامتدت لتصنيع الأزرار والمعدات المعدنية وآلات الزراعة وغيرها. بعض هذه المنتجات كانت من اختراع تشارلز، الذي وجد سعادة في مساعدة الناس باختراعاته. وعمره 24 سنة، تزوج تشارلز، ثم انتقل بعدها بعامين إلى ولاية فيلادلفيا ليفتتح أول متجر عام لبيع الخردوات العامة، حيث باع منتجات والده واستورد بعض البضاعة من انجلترا. كانت التجارة رابحة، ساعدته على فتح عدة فروع في مدن وولايات أخرى، حتى انضم إلى نادي الأثرياء، وكان له من الأبناء خمسة.
على أن قصص النجاح لا تحفل بمن عاش حياة سهلة، وكذلك كان تشارلز، الذي ما أن بلغ 29 سنة من العمر حتى بدأ حظه يتغير، بداية بإصابته بمرض عسر الهضم المزمن الذي كان يضطره للرقود طويلا في الفراش، الأمر الذي منعه من الاهتمام بأعماله، تلاها تأخر سداد المدينين لديونهم، فلم يأت العام التالي إلا بإفلاس تشارلز ووالده بسبب تراكم الديون، وليته وقف عند هذا الحد، إذ أضطر تشارلز للتنازل عن ملكية الاختراعات التي اخترعها وصنعها سدادا لديونه، ولما لم يكف كل ذلك، اضطر تشارلز لقضاء فترات متتالية في سجون الولاية. هذه الفترة العصيبة ساعدته زوجته الوفية على تخطيها. حتى في السجن، كان تشارلز مشغولا بالانتهاء من اختراعاته الجديدة في مجال الزراعة لسداد الديون المتأخرة والمتراكمة.
بعدما خرج من السجن أخيرا، وجد تشارلز صعوبة كبيرة في العودة لعمله السابق، ذلك أن الدائنون رفضوا العمل معه، الأمر الذي جعله يتجه إلى ابتكار أشياء جديدة واختراعات مفيدة، لكن في مجالات بعيدة عن عمله السابق، حتى يتسنى له البدء من جديد. استمر تشارلز يبحث عن هذا الجديد، حتى بدأ يلاحظ في عام 1831 نشاطا ملموسا في تجارة المطاط المحلية، وبدأت المنتجات المصنوعة منه تزدهر (خاصة في مجال الأحذية)، فبدأ يهتم بالمطاط ويتابع تجارته عن كثب. في عام 1934 شاهد تشارلز منتجا مصنوعا من المطاط، ووجد فيه عيبا صغيرا، فعكف على تجاربه حتى تمكن من معالجة هذا العيب، وذهب بفكرته الجديدة إلى الشركة المصنعة لهذا المنتج، والتي سعدت لهذا التطوير، لكنها كانت في موقف صعب جدا وتحتاج لمن ينقذها.
كان للمطاط عيبان، الأول في فصل الصيف حيث كانت مرونته تزيد وتنهار كتلته ويلتصق بمن يستخدمه، وأما في الشتاء البارد فكان يقسو للغاية ويفقد مرونته وتكثر فيه الشقوق، بل إن بعض المنتجات كانت تلين بشدة وتلتصق جراء حرارة جسم الانسان العادي الذي يستخدمها. هذه العيوب أدت إلى تراجع تجارة المطاط بشكل عام، خاصة وأن التخلص من المنتجات المطاطية المعيبة تطلب دفنها تحت الأرض لأنها ذات رائحة كريهة وكل هذه تكاليف إضافية. خلاصة الموقف، إذا أراد تشارلز بيع أي شيء لشركات المطاط، كان عليه قبلها حل مشاكلها. لكن قبل أن يتفرغ تشارلز لهذا الهدف، كان عليه العودة إلى السجن مرة أخرى سدادا لمتأخرات دين سابق، ولذا لم يجد بدا من أن يذهب للسجن ومعه كميات من مادة المطاط الطبيعي ليقضي فترة حبسه في التفكير في حلول لمعضلات المطاط كلها.
لا، لم تمض القصة على ما يرام، ذلك أن كثرة ديون تشارلز لم تترك له صديقا، كما أن المرض المزمن كان يجبره على مطارحة الفراش لفترات، والفقر لم يسمح له بشراء ما يلزمه للبحث العلمي، وفوق كل هذا، لم يكن تشارلز خبيرا بعلوم الكيمياء ليفهم تركيبة المطاط، كما أن غيره من علماء الكيمياء الذين درسوا تركيب المطاط لم يجدوا أي مؤشرات تهدي من يريد علاج عيوب المطاط الطبيعي. أي بكلمات أخرى، كان فقيرا، مدينا، مسجونا، مريضا، جاهلا، لكنه كان كذلك عازما على حل هذه المشكلة من أجل الصالح البشري العام.
على مر خمس سنوات تالية، قضاها في السجن، انكب تشارلز على تجاربه مع المطاط الطبيعي، وكان من توفيق الله له أن عثر على صديق ثري سمح له بالمكوث مجانا في بيت تابع له، ليجمع فيه شمل عائلته وينام تحت سقفه. إذن جاء اليسر في السكن والمأوى، لكن النفقة كانت بلا حل بعد. لم يضيع تشارلز وقتا وبدأ يكمل تجاربه في مطبخ هذا البيت، وبدأ يضيف هذه المادة إلى تلك ويراقب النتائج، وبدأ أصدقاء العائلة يتبرعون له ببعض المكونات الكيمائية، ليستخدمها في تجاربه، حتى بدأت الدنيا تبتسم له شيئا قليلا.
توصل تشارلز إلى أن سائل ترنبتين يجعل من المطاط نصف سائل، ثم إذا عالجه بمركبات كيماوية أخرى بعدها، أكسبه اللون والقوام والكتلة الثابتة بدون اللزوجة المعتادة، وبدأ يستعمل اكتشافه هذا في صنع الأحذية وبيعها، الأمر الذي مكنه أخيرا من اكتساب لقمة العيش وإعالة أسرته، ومع استمراره تمكن من توظيف بعض السيدات للعمل في مطبخه لصنع المزيد من الأحذية المطاطية، بجانب مساعدة أفراد عائلته له في عمليات التصنيع. للأسف، ابتسامات الأيام قصيرة الآجال، فما أن جاء الصيف وحره، حتى بدأت الأحذية المطاطية التي صنعها تشارلز تذوب وتفقد قوامها وتلتصق بأرجل المشترين، ولا تقف عند هذا الحد، بل تصدر منها رائحة كريهة جعلت الكل يشكو منها.


هذه العثرة والكبوة كانت موجعة ومؤلمة، فحتى الأصدقاء الذين نسوا تاريخ تشارلز المالي وكانوا يفكرون في استثمار مالهم مع تشارلز ليتوسع، عادوا أدراجهم وتوقفوا عن مساعدته وعن إمداده بالمكونات الكيميائية التي احتاجها ليعالج هذا العيب في التصنيع. استمرت الحلقات تضيق عليه حتى بدأ تشارلز يبيع أثاث المنزل ليشتري لقمة الخبز التي تقيم أوده وعائلته، وكأن كل هذا لا يكفي، فجأة مات ابنه الوحيد دون سابق إنذار.
لولا أن تشارلز رجل قوي إيمانه، لكان فقد اهتمامه وأعلن انهزامه أمام لطمات الأيام الموجعة. تقبل تشارلز أقداره بقلب مؤمن، وتقبل كذلك أن على عاتقه تقع مسؤولية علاج مشاكل المطاط لتستفيد منه البشرية. تعبيرا عن التزامه الشديد بهذا الهدف، نقل تشارلز عائلته لتقيم في مكان آخر، وارتحل هو إلى نيويورك، ليقيم مع صديق استقبله في بيته وسمح له باستخدام معمله، بينما سمح له صديق آخر باستخدام المكونات الكيمائية التي تلزمه في تجاربه. كانت الخطوة الأولى على سلم النجاح هي التخلص من لزوجة المطاط، لكن كان هناك أشياء أخرى يجب التخلص منها بدورها.
هذه الخطوة التي تنم عن الشغف العميق بالهدف، أدت بتشارلز لأن يبتكر طريقة تصنيع ألواح رفيعة من المطاط، لا تتأثر كثيرا أو سريعا بحرارة الجو أو برودته، ويمكن تطويعها في استخدامات عديدة. الغريب أن جهود تشارلز هذه نالت استحسان العالم الخارجي وبدأ الكثيرون يتحدثون عن انجازاته، خاصة المجلات العلمية، حتى أنه حصل على خطاب تقدير من الرئيس الأمريكي. رغم ذلك، لم يكن المنتج بلا عيوب، إذ اكتشف تشارلز بالصدفة أن سقوط مجرد نقطة حمض على منتجه كانت كفيلة بأن تعود به لسابق عهده من الذوبان والالتصاق والرائحة الكريهة. كان هذا الاكتشاف دليلا على أن مرحلة البحث العلمي لم تنتهي بعد، بل يجب الاستمرار فيها. عندها اتفق تشارلز مع مرجل / فرن يبعد 3 أميال عن مسكنه في نيويورك ليختبر مزيجه من المطاط، ولذا كان يعد المزيج الكيميائي ويسير إلى الفرن ليختبر كل مزيج وهكذا المرة تلو المرة.
كان التعامل اليومي عن قرب مع المركبات الكيميائية والأحماض ذا ثمن باهظ دفعه تشارلز من صحته، حتى أنه ذات مرة كاد أن يموت مختنقا نتيجة انبعاث الغازات من أحد التفاعلات الكيمائية التي بدأها، إلا أن المقابل كان مزيجا كيمائيا ذا طبقة صلبة تقي المطاط من العوامل الخارجية وتساعده على الحفاظ على قوامه وتحمل بعض الحر والبرد. هذا المزيج كان كافيا لبدء عملية تصنيع الملابس والأحذية والمنتجات المعتمدة على المطاط. استمر النجاح لفترة أطول بقليل هذه المرة، الأمر الذي شجع تشارلز على بناء مصنع كبير في نيويورك، ونقل عائلته لتقيم معه، وبدا وكأن الحياة تبتسم.
ما هي إلا شهور قليلة حتى حلت أزمة اقتصادية بأمريكا، يسمونها هلع عام 1837، والذي يعود إلى انفجار فقاعة عقارية وانهيار أسعار تصدير القطن وتشديد شروط الاقتراض في انجلترا، الأمر ألذي أدى إلى انكماش مالي ساعد عليه شعور الناس بالهلع وبدأ الاقتصاد الأمريكي يدخل في مرحلة انكماش شديد استمرت قرابة 3 سنوات. هذا الهلع نتج عنه توقف الناس عن الشراء فخسرت المحلات والشركات فسرحت العاملين وهوت أسعار كل الأصول وكانت أزمة مالية اقتصادية مماثلة لما شهدناه منذ سنوات. خسر تشارلز كل شيء في هذه الأزمة، حرفيا كل شيء يملكه، المصنع والبيت والمال، حتى عاد معدما فقيرا لا يملك شيئا.
ما العمل؟ لم ييأس تشارلز، ولم يجد أمامه سوى العودة إلى تلك الشركة التي سبق وعرض عليها نسخة أفضل من منتجها المطاطي فطلبت منه حل مشاكل المطاط، حيث وجد في مالك الشركة نعم الصديق والرفيق، والذي أقرضه المال وأعطاه الاحترام الذي يستحقه مخترع مجاهد مثل تشارلز. في عام 1838، التقى تشارلز بصاحب مصنع كان يستخدم طريقة جديدة لتجفيف المطاط. أخذ تشارلز يفكر في تفاصيل هذه الطريقة، والتي كانت بدائية بعض الشيء، لذا استمر في تطويرها حتى توصل إلى الطريقة الصحيحة لجعل المطاط يقاوم الحرارة والبرودة والأحماض. لقد فعلها أخيرا!
نعم، كانت هذه الخطوة هي الحل الأمثل، لكن حين أعلن تشارلز للعالم عن اكتشافه هذا، لم يكن هناك أحد مقتنعا بما يكفي لتمويل تصنيع اختراعه هذا، فكلامه هذا سبق وسمعوه من قبل لكن دون جدوى! مرة أخرى، استمر تشارلز في العمل لتصنيع منتجات من المطاط تقاوم الحر والبرد والحمض، بمفرده وبمساعدة عائلته، حتى نال منهم الفقر وشرب عليهم وأكل. لم يتوقف الحظ السيئ عن مطاردة تشارلز، فبعد سنوات من العمل المضني تمكن من العثور على شركة وافقت على تصنيع المطاط وفق المزيج الأخير، لكن ما أن فعلت حتى خسرت الشركة كل شيء وأفلست وتوقفت عن العمل. بعدها، وافق إخوة وأقارب تشارلز على أن يقوموا هم بتصنيع منتجات المطاط وفق مزيج تشارلز في مصنع لهم ينتج الصوف.
هذه المرة توقفت الأيام عن معاركة تشارلز، إذ كانت المنتجات الأولية من الجودة حتى أنها شجعت تشارلز على تسجيل براءة اختراع لطريقته هذه في معالجة المطاط الطبيعي في عام 1844، وكانت هذه هي نهاية عناد الأيام لتشارلز. حسنا، ليس تماما، إذ فجأة انتشر اسم مخترع بريطاني اسمه هانكوك، توصل لذات الطريقة في معالجة المطاط التي توصل إليها تشارلز، الأمر الذي منعه من تسجيل براءة اختراعه في انجلترا. بسبب بعض التعقيدات التقنية، فاز هانوك بأحقيته في تسجيل براءة اختراع معالجة المطاط في بريطانيا.
تحسنت الأمور كثيرا وبشكل عام مع تشارلز، فبدأ يستخدم قانون إشهار الإفلاس التجاري مما منع عنه السجن وفاء للديون إلا أنه لم يحتاج إليه، وبدأت الأرباح الوفيرة تعرف طريقه ما جعله يسدد جميع ديونه السابقة، ويجزل العطاء لكل من سبق وسانده ووقف معه، كما أنه بلغ درجة متقدمة من الخبرة العلمية، الأمر الذي مكنه من تحسين مزيجه وتطويعه لمختلف الاستخدامات التجارية والصناعية، ما زاد من عوائده، الأمر الذي سمح له بتأليف كتاب وضع فيه خلاصة خبراته مع المطاط.
في صيف 1860 توفى تشارلز، وبعد وفاته بأربعة عقود تأسست الشركة التي حملت اسم جوديير، ولا تزال تعمل حتى اليوم. من يتحمل ضربات الأيام، ويستمر واقفا في معاركه معها، هذا الشخص تكون له الضحكة الأخيرة، والغلبة والنصر، مثل تشارلز جوديير. هذه القصة في رأي الخاص هي من أصعب قصص النجاح التي كتبت عنها، فالرجل تلقى الضربة تلو الضربة، ودخل السجن وخرج، وقاسى صنوف الفقر هو وعائلته، وربح أشياء وخسر كل شيء، أكثر من مرة، ودفع الثمن من صحته ومن شبابه، لكنه نال مراده وحقق ما خرج من أجله. 



...تابع القراءة

الأحد، 10 مايو 2015

قصة نجاح سيكيرو هوندا مؤسس شركة هوندا لصناعة السيارات

من منا لا يعلم شركة هوندا و التي تعتبر حاليا من أفضل الشركات المنتجه للسيارات و الدراجات النارية بالعالم ، و لكن السؤال كيف بدأت هذه الشركة العملاقة ؟
ولد سيكيرو هوندا في اليابان عام 1906 و نشأ ضمن عائلته الفقيره ، حيث توفي 5 من إخوانه بسبب الفقر ، و كان سيكيرو هوندا لايتمتع بأي من مهارات النجاح ، حيث كان فاشل في المدرسة و تركها في الصف الثامن ، كما انه كان لا يعلم معنى التسويق و الانتاج و الادارة و لا حتى بالميكانيك
و لكن سيكيرو هوندا كان يحب التعلم من خلال التجربة و الخطأ ، كما أنه كان يعشق السيارات لدرجة أنه عندما رأى السيارة و هو صغير و قف امامها دون كلام ، حيث قال بعدها بأن تلك اللحظة كانت ولادة فكرة إنشاء سياره من تصميمه الخاص 

طوكيو حياته الجديدة

 

في عام 1922 ، إتجه إلى طوكيو و عمل لمدة 6 سنوات في محل لتصليح السيارات ، و بعد ذلك فتح محل خاص به و ذلك كان في عام 1928
بدء يعمل بجد و يتعلم من أخطائه حتى حصل على براءة إختراع لتصميمه " مكابح معدنيه للسيارات " ، حيث سابقا كانت مصنوعه من الخشب ، ثم تعلم كيف يقف على طريق النجاح ، فقام بتسجيل أكثر من 470 إبتكار و 150 براءة إختراع
ثم أسس أول مصنع له ليقوم بصناعة حلقة الكباس "Piston rings " ، ولكن في عام 1940 دمر المصنع تمام بسبب الزلزال ، حيث أصيب بعدها هوندا بالإحباط الشديد 

رب ضارة نافعة  ( الدراجات النارية )

 إنقطع البترول عن هوندا لفتره طويله ، فقام بتصميم دراجة هوائية موصل بمولد صغير ، فأعجب أصدقاؤه بهذا الإختراع حيث صمم لهم 12 دراجه نارية ، و بسبب ذلك قام بتأسيس شركة هوندا حيث حصل على براءة إختراع لدراجاته النارية

بدأ بعدها هوندا بطرح موديلات جديدة للدراجات النارية حيث كان أو موديل بإسم "D" و المستوحاه من كلمة Dream "الحلم" ، حيث إنتشرت دراجاته النارية بشكل كبير في اليابان ليصبح أكبر مصنع للدراجات النارية باليابان ،
في عام 1961  بدأ هوندا بالتوسع و الإزدهار حيث قام بشحن الدراجات النارية لأمريكا ليصل عددها لمليون دراجة خلال 8 سنوات 
 

دخوله لعالم السيارات 

 

 في عام 1962 دخل هوندا عالم تصنيع السيارات و بدأ بتصنيع سيارات السباق ، و حيث توقع كل من حوله بأن هذه الخطوه ستكون فاشله بسبب كثرة مصانع السيارات  و لكن أثبت لهم العكس ، حيث قام هوندا في عام 1970  بتصنيع محركات جديدة مثل محرك يقاوم التلوث البيئي ، كما أنه أنتج سيارة هوندا سيفيك " بمعنى المدينة " عام 1975 و استمر بعدها هوندا بتحقيق نجاحات جديدة و مستمره 
 

من أجمل صفاته

 سيكيرو هوندا و برغم فقره و فشله في بداية عمره و لكن يحب أن يجرب و أن يتعلم من تجاربه ، كما انه كان ذو عزيمة عالية جدا و مصمم للوصول إلى حلمه ، وكان يتمتع بروح المنافسه العالية ، حيث من أجمل القصص التي وردت بمنافسته العالية ، بأنه عندما دخل عالم السيارات رأت شركة ياماها " المنافسة الأولى لهوندا " بأن تقوم بتغيير قواعد اللعب و أن تستحوذ على سوق الدراجات النارية مرة أخرى و خاصة بأن هوندا منشغلا بسوق السيارات ، فقامت بتطوير دراجاتها و قامت بطرح موديلات جديدة في السوق و بأسعار مخفضة ، فكان رد العملاق هوندا بأن خفض السعر أكثر و بدأ أسبوعيا  بطرح موديل جديد و لمدة سنة كاملة ، فأيقنت حينها شركة ياماها عدم قدرتها على الاستمرارية بالتنافس معه

 

وفاة سيكيرو هوندا

 

 في عام 1991 توفي هوندا في طوكيو ، بعد رحلة طويلة بدأت بالفشل و إنتهت بالنجاح و الإنجازات ، حيث كان طفل فاشل لا أحد يعرفه ليتحول بعدها إلى أحد عمالقة مصنعي السيارات بالعالم ، من أجمل ما قال " إن النجاح يمثل 1% من عملنا الذي ينتج عن 99% من فشلنا "
...تابع القراءة

قصة جي ويلارد ماريوت من كشك صغير الى تأسيس فنادق ماريوت العالمية

في عام 1900 ولد جي ويلارد ماريوت في ولاية أوتاه في الولايات المتحدة ، كان والده راعياً للماشية ، حيث درس في مدرسة ويبير ثم إلتحق بجامعة أوتاه ، كان جي ويلارد ماريوت طموحا جدا ، يحب الإستقلالية ، كما أنه لا يحب أبدا أن يأخذ الأوامر من أي شخص 

بداية الحلم .. كشك صغير

 بعد تخرج ماريوت من الجامعة ، تزوج من السيدة أليس ، حيث قررا سويا بأن ينشأوا كشكاً صغيراً لبيع المرطبات ، و فعلا هذا ما حدث ، ففي عام 1927 قاموا بفتح كشك صغير يحتوي على 9 مقاعد فقط لبيع المرطبات في واشنطن

ثم بدأت الأفكار تأتي الواحده تلو الأخرى ، حيث أضافوا إلى قائمتهم وجبات صغيره ساخنة ، و أطلقا على المحل اسم " هوت شوب " ، ثم بعد ذلك قام بفتح محلا جديدا اطلق عليه نفس الاسم

كان ماريوت صبوراً جداً و كان دائما يريد الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس ( خصوصا موظفي الشركات و الدوائر الحكومية حيث عددها يصل للآلاف ) ، و بالرغم من نقص المواد الأولية بسبب الحرب العالمية الثانية و اتحديات التي كان يواجهها في تلك الفترة إلا إنه استطاع أن يبتكر وجبات جديدة خاصة للرحلات الداخلية لبعض شركات الطيران ، ثم استطاع أن يكسب عقد توزيع الأغذية لجميع الكفتيريات الموجودة في مبنى الخزينة الأمريكية و وزارة الدفاع ، حيث كان أساس نجاح فكرة تلك الوجبات هي السرعة في التحضير و التسليم و الجودة 

 

الطموح اللامحدود يصنع المستحيل . اول فندق لماريوت

 افتتح ماريوت أول فندق له في ولاية فرجينيا و حمل اسم "The marriott motor twin bridges hotel" ، كما أن مطاعمه " هوت شوب " كانت أكثر المطاعم نموا بأمريكا بين 1950 – 1960

 

التقاعد لايعني التوقف عن العطاء و الابتعاد عن العمل

 إن أهم ما يميز ماريوت فكره و إقتناعه بأن النجاح يأتي بمساعدة الآخرين ، و أن النجاح لا ينتهي بعمر الإنسان بل يجب أن يستمر للأجيال اقادمة ، ففي عام 1964 أصبح عمر ماريوت 64 عاما و أصبح غير قادر على العطاء كالسابق ، فقام بتسليم كل شيء لإبنه جونيور ماريوت و البالغ من العمر 32 عاما ، و الذي كان قد تربى على حلم ابيه منذ الصغر ، و أراد أن يستمر بمسيرة أبيه و أن يحقق نجاحات جديدة


تطور وراء تطور لماريوت

 لم يخيب الابن ظن ابيه ، فبدأ بالتوسع و تحقيق نجاح تلو الآخر ، حيث تخطى حدود الولايات المتحدة ليصل إلى فنزويلا عن طريق تزويد و توفير الأطعمة لخطوط الطيران ، ثم بعدها غير اسم الشركة لتصبح " ماريوت العالمية " ، حيث قام بأخذ الحق بإدارة الكثير من سلسلات المطاعم للوجبات السريعة مثل  " Host " ، "Gino" .. الخ ، حيث إحتل بعدها في المرتبة الأولى في تزويد الوجبات السريعة للمطارات و الرحلات .
و في عام 1983 تبنت شركة ماريوت العالمية مجموعة من المنتجعات بأمريكا و أصبحت تسوق لبرامج العطلات و الرحلات السياحية

 

فعلا إستمرت المسيرة

 توفى ماريوت الأب في عام 1985 ، و كان حينها شركة ماريوت العالمية لديها أكثر من 140000 موظف في أكثر من 25 دولة و تدير 1400 مطعم ، و لديها 143 فندق و منتجع حول العالم

و في عام 1987 قام ماريوت الابن بالتوسع أكثر فأكثر ، حيث قام بتأسيس ماريوت سويتس ، و ريزدنس .. الخ ، كما قسم عمليات الشركة لقسمين هما : ماريوت لإمتلاك الفنادق ، و الثانية هي ماريوت انترناشونال لإدارة الفنادق

و حاليا تعتبر فنادق ماريوت العالمية من أفضل الأسماء في مجال الفنادق و الأطعمة حول العالم ، و الجدير بالذكر بأن فنادق ماريوت لا تحمل كلها اسم ماريوت ، مثل رونيسانس ، ريزيدنس إن ، رامادا .. الخ

و بالنهاية نقول بأن وراء هذه الإنجازات العالمية كلها  كان هناك كشك صغير و حلم

...تابع القراءة

قصة فيل نايت مؤسس شركة Nike للاحذية والملابس الرياضية

كيف بدأت القصة

 

ولد نايت في عام 1938 في ولاية أوريغون في الولايات المتحدة وسط عائلة متواضعة وكان يحب الركض كثيرا وعداءاً طموحاً ، و بسبب هوايته تعرف على مدرب الركض بيل باورمان في جامعة أوريغون 
كان نايت مقربا من مدربه بيل باورمان ويتناقش معه دائما في سبل تطوير أحذية الركض حيث أنه ليس هناك حذاء أمريكي للركض من نوعية ممتازة ومريحة
 و بسبب رغبته وإصراره حاول مدربه بيل باورمان تصميم حذاء عالي الجودة بمعاونة تلميذة فيل نايت ، وأرسلا التصاميم إلى عدد من مصنعي الأدوات والأحذية الرياضية  إلا أن جميع التصاميم رفضت ولم يتم قبول أي منها .
وبعد صبر طويل ومعاناة  قرر باورمان و نايت أن يصنعا هذا، وأن تنفذ تصاميم باورمان عن طريقهما ، وحينها دفع كلا منهما 300 دولار فقط ، أي كانت رأس مال الشركة 600 دولار ، و التي كانت عربون لشراء 300 حذاء من شركة رياضية يابانية 

في عام 1964 قاما بتأسيس شركة أسموها  " Blue Ribbon Sports " و كان مقرها في الجزء الأسفل من منزل والد فيل نايت ، و كان نايت و باورمان يعملان بجد و نشاط لدرجة أنهم كانوا يبيعان الأحذية في الطرقات و عند محطة القطار .. الخ ، و هذه المرحلة بالنسبة لهم كانت صعبة و شاقة جدا ، و استمر هذا الوضع ل 4 سنوات تقريبا
 
 

ولادة شركة نايك

 استطاعا أخيرا أن يفتتحا شركة Nike ، حيث يعود الاسم إلى ( آلهة النصر عند الإغريق ) ، و تم بعدها الإتفاق مع فتاة جامعية تدعى ( كارولين دافيدسون )  لتصميم شعار  SWOOSH  ل Nike و كان ذلك في عام 1971  
 
في عام 1972 توقفت الشركة عن توزيع أحذية الشركة اليابانية لخلافات على حقوق التوزيع ،  وفي السنة نفسها كانت تجري التحضيرات الأولية للأولمبياد في أوريغون ، حيث إستطاعا نايت و باورمان إقناع بعض العدائين في الماراثون بأن يرتدوا أحذية Nike 


تطور بعد تطور

 بعد انتهاء السباق أعلن الشريكان أن 4 من أصل السبعة الأوائل كانوا يرتدون أحذية Nike  ، حيث كان ذلك نقطة تحول للشركة  و  بداية عهد جديد لشركة Nike


في العام 1975 وصال باورمان محاولاته لابتكار حذاء مميز وعالي الجودة والمتانة ، فقام بتجربة نعل للحذاء مكون من قطعة مطاطية ملتصقة بقطعة حديد رقيقة، وكانت النتيجة حذاءاً مميزا ً وجديدا ً
 في السبعينات كانت رياضة الجري و الركض تحظى بشعبية كبرى ، و لهذا قررا الصديقان بأن يقوما بإنشاء نادي رياضي بإسم Athletics West  ، و الهدف من هذا النادي كان للتواصل بشكل أكبر مع الجمهور ، حيث إستطاعا جذب عدد كبير من نخبة الرياضيين للتحضير للمنافسات الأولومبية ، وبعد عام وقع اللاعب الشهير جون ماكنرو "لاعب تنس" مع الشركة عقد لترويج بضاعة Nike
 في بداية الثمانينات أصبحت ضغوط المنافسة أقل لشركة Nike، و ذلك بسبب أن شركة Reebok لم تعد تهتم كثيرا برياضة الجري ، حيث قامت شركة Nike بالبحث عن الابتكار أكثر و ذلك من خلال طرح موديلات أحذية تنسبها للاعبين المشهورين ، حيث قامت بطرح موديل و نسبته إلى اللاعب مايكل جوردان "لاعب كرة السله الشهير" ، و هنا أصبحت شركة Nike  شركة أكثر شهره و أكثر قدرة لمنافسة الشركات الرئيسية في هذا المجال 
 

التسويق و الدعاية الممتازة هي الأساس

 شركة Nike لم تكن فقط شركة تقوم بعمل إبتكارات للمنتوجات الرياضية و طرحها ، و لكن شاركت أيضا بشكل فعال في تطوير الرياضة  و أداء الرياضيين ، كما أنها كانت دائما تقوم بتشجيع الرياضيين  ، إضافة لذلك كانت الشركة مؤمنة بأن الدعاية و الترويج مهم جدا لها 


في عام 1988 قام نايت بطرح شعار جديد للشركة "Just Do It" ، حيث أصبح هذا الشعار بمثابة التحفيز للرياضيين للفوز ، و لهذا السبب بدأ اللاعبين بتوقيع العقود مع الشركة للترويج لمنتجات شركة Nike ، و كان روماريو لاعب كرة القدم البرازيلي من أحد اللاعبين الذين كانوا يرتدون ملابس و أحذية الشركة الرائعة Nike ، و هذا كله يرجع لإيمان فيل نايت بأهمية التسويق و الدعاية للمنتوجات ذو الجودة العالية


و كان يقول فيل نايت : "  نحن حريصون على أن يكون الحذاء بالمستوى نفسه بغض النظر عما إذا كان الذي سيرتديه مايكل جوردان أو أي مواطن عادي "

 ومما كان يردده بيل باورمان دائما   " يصطاد النمر بشكل أفضل عندما يكون جائعا "
 

من هي شركة Nike الآن

 تعتبر شركة Nike من الشركات الرياضية الرائدة والشركة الأولى في العالم في مجال تصنيع وتسويق الأدوات والألبسة والأحذية الرياضية ، فهي تشغل 43 % من السوق الأميركية حيث يوجد لديها أكثر من 20000 متجر في الولايات المتحدة و موزعون في أكثر من 110 دولة ، و تستهدف الشركة جميع الرياضات حاليا و جميع الأعمار

وعلى الرغم من نجاح هذه الشركة و وصولها للعالمية ، إلا أن مؤسسيها ( فيليب نايت و بيل باورمان ) لم يحلما أبدا بأن يصل ما فكرا فيه عام 1957 إلى ما وصل إليه الآن ، ولكن عن طريق العزيمة و الصبر و الأفكار المبتكرة فعلا إستطاعوا أن يصلوا

...تابع القراءة

قصة نجاح روبرت جونسون مؤسس شركة جونسون آند جونسون

بداية الاكتشاف

 في القرن التاسع عشر إكتشف الجراح الانكليزي جوزيف ليستر بأن سبب الالتهابات و الوفيات في المستشفيات كانت بسبب جراثيم و بكتيريا قاتلة غير مرئية بالعين المجردة ، ولكن قام معظم الجراحين و العاملين بالمجال الطبي بمهاجمته ، و ذلك بسبب عدم إيمانهم بأن هناك كائنات حية لا ترى بالعين المجردة


و لكن صديقنا روبرت جونسون  إقتنع بفكرة و إكتشاف ليستر في عام 1876 ، و خصوصا بأن نسبة الوفيات كانت تصل ل 90% في بعض المستشفيات ، و كانوا الجراجون غير مؤمنون بأن هذه الوفيات كانت بسبب عدم تعقيم أيديهم و أدواتهم خلال العمليات الجراحية

لذا كان جونسون يحلم دائما بإيجاد ضمادات معقمة و جاهزة للإستخدام للتخلص من تلك الجراثيم القاتلة ، ولكن هذا الحلم يتطلب الكثير من الوقت و الجهد و المال لتطبيق فكرة ليستر ، حيث كان جونسون يقول بأنه من الممكن إيجاد طريق أسهل لتسهيل تطبيق عملية التعقيم بالمستشفيات

في عام 1885 عمل روبرت على إقناع أخويه جيمس و أدوارد بتأسيس شركة ، حيث فعلا قاموا بإنشاء شركة في ولاية نيوجرسي حيث إتخذوا شقة صغيره لهم للبدء منها 
 

تسمية الشركة و أول منتتج

 

في عام 1887 سميت الشركة بشكل رسمي بإسم جونسون آند جونسون ، و بدأوا بصناعة المنتجات الخاصة بالمضادات المعقمة ، حيث بدأوا بنشره في المستشفيات و للأفراد  و كان أول منتج لهم هو البلاستر اللاصق و الذي لاقى نجاحا كبيرا في المجتمع
كان روبروت جونسون دائم البحث عن طرق تفيد الأطباء في غرف العمليات الجراحية ، حيث قام بإكتشاف معقم يحمي الجروح المفتوحة من الجراثيم 
 بعد تلك الاكتشافات الرائعة لجونسون بدأ بتسويق إجراءات الحماية من الجراثيم و ذلك عن طريق إصدار كتاب اسمه " الطرق الحديثة لتطهير الجروح و الوقاية من الجراثيم " وكان ذلك في عام 1888 
 

جونسون آند جونسون اسما للثقة 

 

عندما رأى جونسون بأن الوفيات بدأت تقل بسبب إكتشافاته ، قام بتأسيس مختبر لتحليل البكتيريا حيث استطاع التوصل إلى المواصفات المطلوبة ، حيث أصبحت بعدها شركة جونسون مرتبط تمتع بثقة عالية في مجال التعقيم
بدأت الشركة بالتعاون مع عدد من الأطباء و الجراحين لتحسين و تطوير منتجاتهم و خصيصا البلاستر ، حيث استطاعوا بأن يكون البلاستر أكثر تعقيما من السابق 
 

بعد الممات يصل إلى العالمية

 توفى روبرت جونسون في عام 1910 ، ثم قام أخيه جيمس بإستلام الادارة حتى عام 1932 ، و خلال تلك الفترة قام إبن روبرت جونسون و الذي كان يحمل إسم ابيه بجولة عالمية كي يساعد أكبر عدد ممكن من الناس ، حيث تم فتح فرع لجونسون في بريطانيا عام 1924


جونسون الإبن كان معروفا بحبه للناس و كان دائما يسعى لتوصيل رسالة أبيه لأكبر عدد ممكن من الناس و هي مساعدة الناس ، كما كان جونسون الابن مقتنع جدا بأن التوسع ضروري جدا و ان التنوع بالمنتجات هي أساس النجاح 
 أبدع جونسون بإدارة الشركة بعد ممات عمه ، و ظلت الشركة بتقدم و تطور و خصوصا من خلال الاتحادات الذي قام بها مع بعض الشركات ، حيث قاموا بإنتاج منتوجات جديدة لاقت نجاح كبيرا في المجتمع بشكل عام
إستقال جونسون الابن من الشركة في عام 1963 و لكن ظل نشيطا بالشركة حتى وفاته عام 1968 
 

جونسون اند جونسون الآن

 تعتبر الشركة حاليا من أكبر المنتجين في مجال الصحة ، حيث توزع منتجاتها لأكثر من 175 دولة و لديها أكثر من 50 فرع و يصل عدد موظفيها لأكثر من 90 ألف موظف ، وأصبحت منتجاتها لأبعد من التعقيم و البلاستر بل لديها العدسات اللاصقة ، منتجات العناية بالجلد و الشعر ، معالجة السرطان ، المناديل المعقمة .... الخ


ففعلا لولا الحاجة لما كانت شركة جونسون الآن موجودة ، فكما يقولوا بأن الحاجة أم الإختراع و رب ضارة نافعة
...تابع القراءة